عمّان بعيون عبير ابو طوق

13 February 2016

 

عمّان بعيون عبير ابو طوق

"عمّان بعيون" هي زاوية جديدة على موقعنا ستساهم بإبراز كيف يرى بعض العمانيون المدينة، ما هي الأشباء المفضلة لديهم بها، ما هي النصائح التي يحبون تقديمها لزوار عمان، آرائهم عن المواضيع الساخنة في المدينة، وما الى ذلك. نحن نسعى لمقابلة العديد من العمّانيين المتنوعين بثقافتهم وحياتهم وخلفياتهم وإنجازاتهم. في حال أردت أن تقترح علينا شخصا لنقابله فنرجو ان تبعثوا لنا بإقتراحكم على This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

 

عبير ابو طوق، اردنية .. عمانية .. تحمل درجة البكالوريوس في الادارة والتسويق من جامعة اليرموك في اربد للعام 2004، بدأت حياتها المهنية بالعمل ضمن تخصصها الاكاديمي، لتتحول في العام 2007 الى اختيار الصحافة التي تعشقها كمهنة لها، علما بأنها كانت تكتب في الصحف والمجلات المحلية منذ العام 2000

تعشق عبير الصحافة بشقيها المكتوبة والالكترونية وقد عملت في المجالين، ومنها: ملحق الشباب في صحيفة الدستور، جريدة عين الشبابية التي تحولت لاحقا لموقع اخباري، موقع صحفي دوت جو، ومؤخرا أصبحت مراسلة لموقع سايلنت هيروز الذي يتخذ من واشنطن مقرا له.

لدى عبير شغف بالاعلام الاجتماعي، حيث تمارس نشاطها اليومي على كل من الفيس بوك، توتير والجوجل بلس من خلال الصفحات الشخصية التي تملكها على هذه المواقع، ويبلغ عدد اصدقاءها عليهم تقريبا 10000 شخص من الاردن وخارجه، اضافة لذلك تحمل شهادات متقدمة في الصحافة الاستقصائية والتدريب على الاعلام الاجتماعي والالكتروني من المركز الدولي للصحفيين.

كذلك، لديها ايمان كبير بأهمية العمل التطوعي والمشاركة في المبادرات الخيرية التي تهدف لتنمية المجتمعات، في المسؤولة عن وسائل التواصل الاجتماعي في مبادرة تعليلة، اضافة الى تطوعها ومنذ ما يزيد على الخمس سنوات في برنامج انجاز لتهيئة الفرص الاقتصادية للشباب الاردني.

 

ما هو الشيء الذي تتمنين أن يتغيّر بعمّان؟
بعض التصرفات السلبية والتي يمارسها عدد من ابناء المدينة وزوارها والتي لا تمت للدين والعادات الاجتماعية بِصلة، بالعكس فهما محرمان ومنتقدان، ومنها القاء النفايات على الشوارع، يستفزني كثيرا رؤية سيارة فاخرة – تحديدا - وقد أخرج سائقها رأسه من شباكها ليُقلي علبة بيبسى فارغة أو كيس بلاستيكي لم يعد بحاجة له ليستقر في منتصف الشارع العام او على جانب رصيف اكمل عامل النظافة تنظيفهما للتو!، ألا يجب أن يكون هذا السائق وغيره متحضرين على الاقل احتراما للسيارة – المرتفعة الثمن – التي يركبونها، كذلك أشعر بالقرف عند مشاهدة شخص يبصق على الارض، هذا مثير للاشمئزاز كما أنه مسبب للأمراض والقاذورات، لماذا لا نكن متحضرين ونستخدم الفاين والاكياس لرمي نفاياتنا فيهما؟!

في حال كنت بموقع أمين عمّان، ما هو أكبر وأهم قرار كنت ستقومين بإتخاذه؟
إعاة هيكلة تامة وجذرية لقطاع النقل العام في المدينة، بحيث يصبح هناك ثقة لدى المواطن عند استخدامه باص عام للتنقل اليومي من البيت للجامعة أو العمل أو قضاء احتياجاته اليومية، بحيث تتميز الباصات الجديدة بالسعة والنظافة وايضا ضرورة الالتزام بمواعيد وأماكن التحميل والتنزيل، عمّان مدينة حضارية لماذا لا يوجد فيها شبكة مواصلات عامة حديثة تناسب التطورات العصرية واحتياجات المواطنين، لو أصبحت أمينة على عمّان لاتخذت قرار فوري بتشغيل باصات حديثة مما سيؤمن الراحة للمواطنين والاهم التخفيف من التلوث البيئي الضار بالصحة والمنبعث يوميا من خلال مئات الالاف من السيارات والباصات وغيرها من وسائط النقل، فكل هذه الادخنة مقرها أجسادنا!

ما هي الفعالية او المهرجان المفضّل لديك في عمّان؟
مهرجان ليالي القلعة رغم كل ما دار عليه من جدل بحجة التمويل من "اليو اس ايد"، ولكن المهرجان أعاد الألق للمنطقة وجذب سكان عمّان الغربية الى الجبل للاستمتاع بأجوائه الساحرة خاصة في فصل الصيف، المهرجان رائع وسيصبح أروع عندما تدعمه الأمانة ووزارة السياحة أكثر بحيث يصبح الدخول اليه مجانا بدلا من دفع خمسة دنانير لجبل نملكه نحن!

ما هو المعلم العماني المفضّل لديك؟
بلا شك إنه محترف الرمال الذي يديره الآن النحات الرائع عبد العزيز ابو غزالة، الذي كان من أهل الهمة –مبادرة الملكة رانيا العبد الله- فقد نجح بتحويل المكان الذي كان عبارة عن تجمع للنفايات والقاذورات الى مكان يعج بالثقافة والشعر والادب والمثقفين الكبار وممن يزالون يسيرون على خطى الابداع والادب، ما أروعه من مكان عندما تجلس فيه صيفا على السطح لتنظر لكل عمّان وتحدثها وتعبر لها عن حبك وأنت ترتشف كوب ساخن من الشاي المنعنع.

ما هو المطعم أو المقهى المفضّل لديك في عمّان؟
كافتيريا القدس في عمّان، إنه أشهر مطعم في عمّان ويقصده الكثير الكثير من أبناء المدينة وزائريها من عرب وأجانب ويكفي أن اسمه المقترن بعمو "أبو اديب" وباقي العاملين فيه قد تجاوزت الحدود الاردنية والعربية ووصلت لكل دبلوماسي أجنبي لا بد أن يزور هذا المطعم ليتذوق ألذ ساندويشة فلافل في العالم، ما يميز كافتيريا القدس أن له فرع واحد وبالتالي يأتي اليه الجميع بدلا من أن يذهب هو اليهم بفروع تجارية.

في يوم جمعة عادي كيف تقضي وقتك في عمّان؟
أذهب للمشي صباحا في مدينة الحسين للشباب، هناك أمارس رياضتي المفضلة واتفاءل برؤية العائلات والاطفال قد استيقظوا مبكرا وعقدوا اتفاق حب بينهم وبين الطبيعة ممثلة بالاشجار .. العصافير والوجوه العمانية الحسنة، ثم أذهب بعد ذلك برفقة والدي ووالدتي لشراء المعجنات من أجل تناول طعام الافطار والتي قد تكون من الطاحونة أو الكردي، وفي حال كان الفطور "حمس وفول وفلافل" فلا بديل عن الكلحة فرع الصويفية رغم ارتفاع اسعار وجباته الشعبية، لكنها لذيذة .. لذيذة جدا!

كيف كانت طفولتك بعمّان؟
كانت رائعة تقتصر على منطقة "النزهة" في عمّان الشرقية حيث ولدت ودخلت الروضة ولاحقا المدرسة الابتدائية والثانوية فيها، للآن أحن لطفولتي التي كانت مليئة بالقصص والرحلات وبعض الاصدقاء – فلم أكن اجتماعية في صغري كما هو الحال الآن – كانت طفولتي مرحلة مميزة في حياتي فكثيرا ما لعبت دور القائد لأنني أكبر اخوتي ولأنني كنت من الطالبات المؤدبات في المدرسة فكثيرا ما كانت معلماتي تثقن بي ويوكلن لي مهام كعريفة الصف أو مسؤولة النظام والنظافة نظرا لاهتمامي الكبير بهذين العنصرين منذ صغري وللآن.

كيف تقضين وقتك بعد ساعات الدوام الرسمي؟
غالبا في ممارسة رياضة المشي المسائية من عملي في شارع المدينة الرياضية باتجاه الداخلية وأحيانا أمارسها داخل المدينة الرياضية اذا ما كنت بحاجة لقضاء وقت بين الاشجار وبعيدا عن صخب المدينة المسائي – المحبب لي – واحيانا أذهب لحضور فعالية ما دعاني اليها أحد الاصدقاء أو قرأت عنها في إحدى الصحف أو على موقع بعمّان.

ما هي الشركة أو المبادرة العمّانية المفضلة لديك؟
مبادرة حكمت للسلامة المرورية التي أنشاها رجل الاعمال الاردني ماهر قدورة بعد أن توفي ابنه – حكمت رحمه الله – بحادث سيارة قبل سنوات، هذه المبادرة آمنت حياة طلبة المدارس وخاصة الحكومية بحيث وفرت لهم جسور آمنة وممرات مشاة ليعبروا من خلالها الشوارع بآمان، ما أروع هذا الفعل الخيري!

ما هو الكتاب الذي تقومين بقراءته حاليا؟
"ولدت هناك .. ولدت هنا" للكاتب والروائي الفلسطيني العربي العالمي مُريد برغوثي، اقرأ الكتاب للمرة الثانية للاستزادة من الروائع التي وردت فيه .. كتاب يستحق القراءة والاقتناء.

ماذا تنصحين أي شخص جديد على عمّان بأن يرى؟ مكان واحد فقط ولماذا؟
جبل القلعة، واحد من أروع الاماكن العمانية التي تتخذ من عمّان الشرقية مكانا لها، الجبل أثري وفيه معالم رائعة تستحق زيارتها، كما أن له منظر مطل وساحر على جميع معالم عمان ومنها الجبل الاخضر، جبل النظيف .. نزال وغيرها، جرب أن تذهب لجبل القلعة في هذه الاجواء الصيفية الرائعة، وليكن ذهابك مساءً، وأجلس على الارض وتحدث لأهل الجبل البسيطين المفعمين بالحيوية والايجابية رغم بساطة وأحيانا صعوبة ظروفهم الاقتصادية، إنهم يتقنون فن العيش الممزوج بابتسامات صادقة نابعة من القلب للقلب.

ما هو شارعك المفضّل (أو حارة)؟ ولماذا؟
شارع الرينبو في جبل عمّان الدوار الاول، إنه مكان هادئ ومريح نفسيا رغم أن يعج بالمارة والزائرين والسياح ومواطني المدينة وزائريها على مدار اليوم، لكنه شارع عريق فيه تشكلت ملامح الاردن السياسية وفيه سكن ساساته واتخذوا قرارات ساهمت في بناء الاردن الحديث، إنه شارع يسكنني واتمنى يوما أن اسكنه!