الكرمة - أطعمة بنكهة ست البيت

21 November 2015

ليالي عمّان - رامي الصبيحي

 

تقدم مؤسسة نهر الأردن التي تأسست العام 1995 وترأسها جلالة الملكة رانيا العبدالله، دوراً كبيراً في إطلاق مشاريع اجتماعية واقتصادية متعددة للمرأة، تهدف لتوفير فرص عمل من شأنها أن تحسن من سبل حياتها، بالإضافة لتعزيز معارف المرأة ومهاراتها في إنتاج الصناعات اليدوية التقليدية ومهارات تنظيم المشاريع. ويعتبر مطبخ «الكرمة» الإنتاجي من أهم تلك المشاريع التي تشغل الألاف من السيدات والفتيات بشكل مباشر وغير مباشر، وهذه المشاريع مستمرة إلى يومنا هذا في تحسين موارد الدخل للمجتمعات المحلية وللأسر العفيفة في أرجاء المملكة. ليالي عمّان زارت مركز ومطبخ «الكرمة» التابع لمؤسسة نهر الأردن والتقت بعدد من السيدات العاملات اللواتي تحدثن عن طبيعة عملهن ومدى الاستفادة التي تلقلينها من العمل في المركز. الكرمة أطعمة بنكهة ست البيت.

       


تأسس مطبخ «الكرمة» الإنتاجي في العام 2006 وهو جزء من مركز الكرمة الذي يضم مركزاً للتصميم والخياطة ومقره جبل النظيف. ويعمل المركز على مساعدة الفتيات وربات البيوت والأمهات في صقل حرفهن وإتقانها والعمل على تصنيع منتجات متقنة قادرة على النهوض بهن اقتصادياً واجتماعياً. ويعتبر اعداد وتحضير الحلويات والمأكولات عنواناً لقصص نجاحهن وتحديهن لكافة الظروف. وتشير مديرة المركز أمل الفتياني إلى أن الهدف الرئيسي من إنشاء المركز هو رفع مستوى دخل الأسرة، إلى جانب المحافظة على مستوى المنتجات، وتدريب النساء على مهارات جديدة، مبينةً أن المركز استطاع تدريب 290 سيدة على التطريز ومهارات القص والخياطة.

وقصة أم علاء التي قضت 15 عاماً من عمرها وهي تعمل بجد واجتهاد حتى توفر كل ما يلزم لأسرتها دليل على ذلك. تدرجت أم علاء في المؤسسة من موظفة تحت التدريب إلى أن أصبحت المشرفة والطاهية الرئيسة في مطبخ «الكرمة». وتقول عن عملها في المؤسسة: «عملي لم يوفر لي فقط الدعم المادي بل زاد من اقبالي على الحياة، بالإضافة لإتقاني للعمل الذي أقوم به». وما يميز أم علاء أنها تعرف بسيدة «المعمول»، لأنها تعده بطريقتها الخاصة التي لا تشبه أحد، وتضيف «تطور المطبخ منذ زيارة جلالة الملكة رانيا العبدالله للمركز، فقد أصبح اليوم يضاهي المطاعم والشركات الكبرى المتخصصة بإعداد الأطعمة والحلويات .» وخلال فترة عملها في المؤسسة تلقت أم علاء دوارت عدة في إدارة الوقت والمشاريع والإنتاج، وذلك لتزيد من حرفيتها وتمكنها من عملها.

أما شروق ومها وأم موسى وهن يعملن في مطبخ «الكرمة »، فقد عبرن عن مدى سعادتهم في التدريب والعمل في المؤسسة، وأكثرهن لم يستفدن مادياً فقط بل معنوياً من خلال الدورات التي تلقينها. ويراعي مطبخ «الكرمة» عاملاً أساسياً في الطهي وهو النظام الصحي والممثل بطريقة الغلي والامتصاص واستعمال المكونات الصحية، بالإضافة للحفاظ على المأكولات الشعبية والمتوارثة من جيل لآخر. ومن هذه المأكولات الششبرك والمسخن والمفتول والكبسة والمعجنات، بالإضافة للحلويات الشرقية والغربية وعلى رأسها الكعك والمعمول والكوكيز والماكارونز وبنكهات ست البيت. ويوفر المطبخ أيضاً خدمة التوصيل إلى المنازل. ويعقد مطبخ «الكرمة» دورات في فن الطهي بالتعاون مع منظمة IRD International Relief & Development ، وتستمر كل دورة 10 أيام، وتستطيع كل سيدة من خلال اخصائية التغذية ومشرفة المطبخ بتول السعود التعرف على كيفية استخدام أدوات المطبخ والمحافظة على توفير أسباب الأمان داخل المطبخ والحفاظ على محتوياته وتحديد نسبة الربح وأفضل أماكن لترويج المنتجات. وبهذا يعتبر «الكرمة» من أهم المراكز التي أنشأتها مؤسسة نهر الأردن، والتي يجري العمل على تطويرها ورفدها بأهم الموظفين لزيادة القدرة الإنتاجية والعملية.


مطبخ «الكرمة» قصة نجاح تدعمها مبادرة «شجع المحلي» التي تهدف إلى تنشيط الاقتصاد المحلي من خلال دعم وتشجيع المنتجات المحلية، وللمزيد من المعلومات عن «شجع المحلي » قم بزيارة:

www.golocaljo.com

www.facebook.com/golocaljo

للطلب والاستفسار يرجى الاتصال على الرقم التالي:
0787745660