معلومات مصوّرة: ماذا تعرف عن كاميرات رصد المخالفات في عمّان؟

05 December 2015

تم إعادة نشر هذا المقال من موقع حبر

تقرير ريم المصري، تصميم حسام دعنة

 

مع تركيب 22 كاميرا راصدة وموثقة لمخالفتي قطع الإشارة الحمراء وتجاوز السرعة في عمّان مطلع آذار/مارس (10 ثابتة، و12 متحركة)، بلغ عدد الكاميرات الراصدة في المدينة 44، يديرها قسم الإدارة المشتركة والتحكم المروري في أمانة عمان، بعد أن كانت الأمانة قد ركبت 22 كاميرا أخرى (7 ثابتة و15 متحركة) عام 2004.


هذه الدفعة الثانية من الكاميرات المركبة مؤخرًا كان من المفترض أن تباشر العمل في الربع الأول من 2014، بحسب اتقاقية الأمانة مع شركة Sensys المزودة للكاميرات في أواخر عام 2013، والتي بلغت قيمتها أكثر من 761 ألف دولار.

ولصورة أشمل عن كل الكاميرات التي تم ربطها في عمّان بهدف رصد المخالفات، استفسر فريق حبر عن المعلومات التقنية واللوجستية للكاميرات من قسم الإدارة المشتركة والتحكم المروري.

 


المخالفات التي ترصدها الكاميرات
 

يؤكد مدير قسم الإدارة المشتركة والتحكم المروري، محمد الفاعوري، أنه وكما الحال في كاميرات المرحلة الأولى، تقوم هذه الكاميرات بالتقاط الصور فقط في حال رصدت إحدى مخالفتي قطع الإشارة الحمراء أو تجاوز السرعة المسموح بها. أما المخالفات الأخرى مثل عدم وضع حزام الأمان، أو انتهاء صلاحية ترخيص المركبة، فيقوم العاملون في قسم إدارة الكاميرات بالتحقق منهما بعد أن ترتكب المركبة أي من المخالفتين السابقتين.

يدرك أيمن الصمادي، المدير التنفيذي للنقل والمرور في أمانة عمّان، أن شكوك نسبة كبيرة من المواطنين في دقة النظام ترجع  إلى عدم ثقتهم به واعتقادهم بأنه نظام جباية، ويقول إنه «لكي يثق المواطن بدقة هذا النظام وهدفه بتخفيض الحوادث وليس، كما يدعي البعض، الجباية،  يجب أن تكون هناك سياسة تواصل مستمرة بين نظام توثيق المخالفات والمواطن». بالنسبة للصمادي يجب أن تبدأ عملية الاتصال بإخطار المواطن عبر رسالة نصية عن مخالفته في اللحظة التي ارتكبها، وتنتهي بنشر تقارير دورية تحصي عدد ونوع المخالفات التي تم رصدها، ونشر سياسة خصوصية على موقع الأمانة.

 

سياسة الخصوصية في استخدام الكاميرات

عالمياً، يوجد لدى معظم أنظمة مراقبة الأماكن العامة سياسة خصوصية توضح صلاحيات الموظفين وآلية نفاذهم لهذه المعلومات. مثلا أطلق مفوض خصوصية أنتاريو في كندا سياسة إرشادية لاستخدام كاميرات المراقبة في الأماكن العامة يتم فيها اعتبار أي من الصور الملتقطة «بيانات شخصية». وتحدد السياسة الإرشادية آليات الإتاحة والإشهار ومدة حفظ البيانات وعملية التخلص من هذه البيانات.  أما مفوضية الخصوصية في إيرلندا، فتحدد مدّة شهر واحد لحفظ البيانات الصورية من كاميرات مراقبة الشوارع. وفي الولايات المتحدة، يسعى الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية  لتشريع تحديد مدة حفظ بيانات الكاميرات الراصدة لأرقام لوائح السيارات في الولايات المتحدة وإرساء نظام شفافية يطلق تقارير شهرية عامة عن كيفية استخدامات النظام.

في عمّان، يعمل حاليا 42 موظف في الأمانة على مراقبة المخالفات التي تسجلها هذه الكاميرات، ويوجد لكل منهم حساب وكلمة مرور سر تخولهم بذلك، بحسب مجدي العلاوين، مدير قسم الكاميرات في أمانة عمّان. يوضّح العلاوين أنه لا يمكن لأي من الموظفين تسجيل الصور التي تلتقطها الكاميرات على ذاكرة الفلاش أو أي جهاز آخر لمنع تسريب الصور، فوحدها أجهزة القسم تستطيع قراءة الصور. الطريقة الوحيدة التي يستطيع بها الموظف حفظ الصور هي عن طريق التقاط صورة للشاشة عبر هاتفه الجوال.  أما الخادم، مساحة تخزين كل الصور، فهو متاح فقط لمسؤول قسم البيانات في الأمانة نفسها. عندما سأل فريق حبر عن كيفية حصول بعض المواقع على أول صورة تم التقاطها بالكاميرات الجديدة، كانت الإجابة بأنها خرجت من مركز الإعلام الرسمي للأمانة.

لدى سؤالنا عمّا إذا كان هناك سياسة خصوصية خاصة بالتعامل مع البيانات التي تجمعها هذا الكاميرات أو توضح صلاحيات العاملين في قسم المراقبة أو عقوبات تسريب الصور بأي وسيلة أخرى أو تقر بالمدة الزمنية لتخزين الصور، قال المهندس محمد الفاعوري أن الموظف يعرف ما عليه من واجبات خلال الوصف الوظيفي فحسب. ويضيف أن هذه الصور لا يوجد فيها أي من المعلومات التي قد تعرّف بالمواطنين أو تؤذيهم حتى لو أخذت نسخة عنها بكاميرا الهواتف النقالة «فكيف لأي من الموظفين معرفة صاحب المركبة دون رخصته من خلال موقع الأمانة؟».

 

مركز التحكم المروري


ليس نظام الكاميرات المراقب الوحيد للشوارع، ولكنه الراصد الوحيد للمخالفات المرورية في أمانة عمان. يأتي هنا نظام آخر تتشارك به دائرة الأمن العام والدفاع المدني مع الأمانة، وهو ما يسمى بنظام التحكم المركزي بالإشارات ونظام المراقبة التلفزيونية الذي تدير  أمانة عمان جزءًا منه في مركز التحكم المروري في خلدا. لدى الأمانة 47 كاميرا على تقاطعات الإشارات الضوئية، خصوصًا في المناطق الحيوية أو مداخل المدينة مثل إشارة صويلح. بالإضافة، يشبك نظام التحكم ا بـ60 كاميرا أخرى تابعة للأمن العام تم ربطها ضمن مشروع مشاركة جميع الكاميرات. تؤكد المهندسة هند الحياري مديرة قسم التحكم بأن هذا القسم لا يرصد المخالفات، بل يراقب الإشارات الضوئية بهدف معرفة أسباب الازدحامات المرورية على التقاطعات من خلال المراقبة التلفزيونية المباشرة، حيث يتم التدخل الفوري إما آليًا أو يدويًا بالتعاون مع الدفاع المدني أو الأمن العام.

يعمل ستة مشغلين على إدارة هذه الكاميرات في فترتين صباحية ومسائية، ويتم تسجيل البث الحي والمباشر التي تلتقطه الكاميرات لمدة شهر على خوادم المركز. ليس هناك سياسة خصوصية لتعريف الصلاحيات والعقوبات لاستخدامات غير مشروعة لهذه الكاميرات، بحسب الحياري، ولكن لا تتم إتاحة أو مشاركة أي من المواد الملتقطة إلا بأمر رسمي من محكمة أو إداري من أمانة عمان الكبرى بناءً على طلب شركات التأمين، أو المواطنين.

 

الخارطة التالية توضّح المواقع الدقيقة للكاميرات (انقر/ي على القائمة في الزاوية اليسرى للتفاصيل):