خمس كتب ننصح بقراءتها - أب

26 November 2015


سألنا أبجد.كوم (وهو أول شبكة عربيّة للقرّاء لتبادل الأراء و التوصيات عن الكتب) عن التي ينصح قرّاء أبجد بها..

إذا كنت تبحث عن كتب عربيّة لتضيفها الى قائمة قراءاتك.. إبدأ من هنا:
 

1- بروتوكولات حكماء ريش

 

حاز هذا الديوان، والذي يبدو أن اسمه استوحي من كتاب بروتوكولات حكماء صهيون، على إعجاب الكثير من الأبجديين. فقد أعجب الأبجدي هاني عبد الحميد بهذا الديوان الذي أخذ يحلله في إحدى مراجعاته فيقول عنه :" مقهى ريش من المقاهي التي يرتادها الأدباء والفنانون والشعراء, ثم الأدعياء! في منطقة وسط البلد بالقاهرة. ويبدو جلياً -كما أشارت المقدمة- أن نجيب سرور يصبّ جامّ غضبه على سياسة الإنفتاح الإقتصادي التي رافقت عصر السادات بعد حرب أكتوبر, بما تبِعها من ظهور طبقة الأدعياء, بالإضافة إلى التدنّي الواضح في كل شيء"

كما وقد عبّرت الأبجدية مروه عاصم سلامة عن إعجابها الشديد بهذا الديوان قائلة:"بعد قراءتي لهذا الديوان والذي يصف فيه (نجيب سرور) رحمه الله تجربته في (مقهى ريش) كواحد من أشهر رواده ، صرت أشعر بأن عبارة (للكبار فقط وخبركم أسود ومنيل كمان) لا تعد إساءة فقط وإنما هي اتهام بالبذاءة أيضاً!!

وكما هو جليّ من اسم الديوان الذي كُتب على طريقة (بروتوكلات حكماء صهيون)..كانت الأبيات حجارة من سجيل منضود مسومة للجالسين من رواده الأقدمين…وستشعر كما لوأنه قد نٌصبت أمام مقهى ريش خشبة مسرح إعتلاها (نجيب سرور ) هازئاً ليقوم بما يمكن أن تسميه (ستاند آب تهكم)… ولا يحذرك الإنضمام إن أردت بل هو ينبهك فقط إلى بضع بروتوكولات بسيطة."

 

2- نهاية السيد واي

قامت إيمان حرز الله بنقل هذه الرواية البديعة إلى العربية، وقد عُرف عن حرز الله أنها مُترجمة رائعة خصوصاً بعد أن ترجمت رائعة هاروكي موراكامي “كافكا على الشاطئ” . وقد جاء على غلاف الرواية هذا التلخيص المشوق: "حين تجد آرييل مانتو نسخة من رواية نهاية السيّد واي في متجر للكتب القديمة، لا تصدق عينيها، لأنها تعرف عن كاتبها، العالِم الفيكتوري الغرائبي توماس لوماس، ما يكفيها لتحدّد أن النسخة التي وجدتها هي النسخة النادرة التي يقول البعض إنها تحمل لعنة.

فتجد نفسها، والسيد واي تحت ذراعها، في دوامة فاتنة من الحب، والجنس، والموت والسفر عبر الزمن وعبر طبقات وعيها، والتنقل بين الأفكار والهواجس."

 

3- 1984

 

في روايته 1984 تنبأ أورويل بالمستقبل الذي رأى فيه سيطرة الأخ الأكبر على الشعوب في العالم، ولقد رأى أغلب الأبجديين أن هذه الرواية سوداوية على الرغم من روعتها فيما اعتبرها البعض مفتاحاً لفهم المرحلة الحالية التي يمر بها العالم. وقد كتب الأبجدي مهند سعد مراجعة تستحق القراءة عن هذه الرواية يقول فيها: "لعل ما ميّز هذه الرواية انها رواية مستقبلية النظرة وإنها اصابت يوم كتبت المستقبل ، فلقد استطاع جورج اورويل في عام 1949 ان يكتب عام 1984 وأن يشكل العالم على انه ثلاث قوى كل قوة هي شبيه بالأخرى داخليا ولا تختلف إلا في الأسم فقط ، استطاع الكاتب ان يظهر مدى كآبة الحياة ومدى بؤسها فلقد انقبض صدري كثيرا وانا اقرأ في الرواية لدرجة ان كلمة ” بحبك ” في الرواية جعلت مني انسانا سعيدا لرؤيتي بوادر حياة تظهر في الأفق ما تسارع هذه السعادة ان تتبخر لتعود من جديد حالة البؤس التي برع الكاتب في وصفها لدرجة ان تعيشها معه

الجانب السياسي في الرواية كان مدروسا بعناية سياسي محنّك، فالدكتاتورية والسلطوية التي تنبأ بها الكاتب وحكم الشعب بالحديد والنار والبؤس والحرمان التي يعيشها الشعب والحياة المدروسة بعناية الخائف الحذر . كل هذا كان موجودا بقوة في الرواية

في الحقيقة تستحق الرواية اربع نجمات أولها للقدرة على ادخالك في جو الرواية فتحس بأحاسيس الشخصيات بقوة ، والثانية للحنكة السياسية ، والثالثة أنك تخرج من الرواية وقد ازددت معرفة بعدة امور سياسية ومعيشية والرابعة تلك القدرة على كتابة المستقبل."

 

4- لا قديسون ولا ملائكة

تتتحدث هذه الرواية عن سيدة لا تزال تعيش في ماضيها وفقدت كل من تحبهم في هذه الحياة كما أنها تشكو ما تعانيه من كآبة إلى أشيائها الخاصة كنبيذها ودخانها. وقد كتب ميريل روبين في صحيفة واشنطن تايمز في الرواية قائلاً: "شخصيات السيد كليما صادقة ومقنعة للغاية- مصابة، هشة، مرتبكة، مفعمة بالحياة. مثله مثل أنطون تشيكوف، يستطيع إيفان كليما أن يبرز لنا ما هو غير عادي في الحياة العادية."
 

5- باب الشمس
 

تعد رواية باب الشمس إحدى أهم روايات إلياس خوري، وتناقش الرواية قضية اللاجئين ومفهوم الوطن. يقول إياد حيلوز عن الرواية :" باب الشمس من أروع ما كتب في العربية مختلطة ببعض المفردات والعبارات العامية في بعض المناسبات (خصوصا باللهجة الفلسطينية). دائما أتذكر منه اقتباس: “إن الذاكرة يا سيدي هي عملية تنظيم للنسيان، وما نفعله الآن أنا وأنت هو تنظيم نسياناتنا…”.

الكتاب عميق جدا وذو أبعاد متعددة، وقد أبدع إلياس خوري في فكرته الرئيسة؛ الممرض يتحدث إلى المريض (وهو الأب الروحي للمرض) الغارق في إغمائه لعله يستمع إليه فيعود إلى وعيه، فيحدثه بذلك عن تاريخ فلسطين الحديث، عن النضال، عن العشق، وآلام الإمرأة الفلسطسنية، مجتمعات الـ48 بعد سقوطها، المخيمات الفلسطينية في لبنان، والحياة والموت والوعي واللاوعي والذاكرة والنسيان، وكيف أصبح المناضل عبدا للقضية بدلا من حامل رايتها، وأساسيات سلوك الإنسان الشهوية وغيرها."

أظهر إلياس خوري في هذا الكتاب قدرات استثنائية فعلا، اللغوية منها والفلسفية والتعبيرية وغيرها، كما تلاعب بالقارئ في تداخل القصص العديدة داخل القصة الأم بينما يستمتع القارئ بأن يكون ضحية ذلك التلاعب، وتفوق في الأفكار الفلسفية التي يعد كل منها اقتباسا بذاته، مثل “لا شيئ يساوي الألم سوى كتمانه."